وهبة الزحيلي

100

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الاعراب : وَأَرْجُلَكُمْ بالنصب عطف على أَيْدِيَكُمْ والتقدير : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم . وقرئ بالجر عطفا على بِرُؤُسِكُمْ وقدّر ما يوجب الغسل كأنه قال : وأرجلكم غسلا . قال أبو زيد الأنصاري من رواة الحديث الثقات ومن أهل اللغة ، وكان من أهل العدل والتشيع توفي سنة 215 ه : المسح خفيف الغسل ، فبينت السنة أن المراد بالمسح في الرجل هو الغسل . البلاغة : إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ أي إذا أردتم القيام إلى الصلاة ، فعبّر عن إرادة الفعل بالفعل ، وأقام المسبّب مقام السبب للملابسة بينهما كما ذكر الزمخشري . وفي الآية إيجاز بالحذف أيضا ، أي إذا قمتم إلى الصلاة وأنتم محدثون . المفردات اللغوية : إِذا قُمْتُمْ أي أردتم القيام إلى الصلاة وأنتم محدثون . وُجُوهَكُمْ جمع وجه : وهو ما تقع به المواجهة ، وحده طولا : ما بين أعلى منبت شعر الرأس إلى منتهى اللحيين أو أسفل الذقن ، وعرضا : ما بين الأذنين . الْمَرافِقِ جمع مرفق وهو مفصل الساعد أو الذراع من الأعلى والعضد من الأسفل . وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ الباء للإلصاق ، أي ألصقوا المسح بها من غير إسالة ماء ، وهو اسم جنس فيكفي فيه عند الشافعي : أقل ما يصدق عليه وهو مسح بعض الشعر . الْكَعْبَيْنِ هما العظمان الناتئان عند اتصال الساق بالقدم من الجانبين . جُنُباً أصابتكم جنابة بجماع أو إنزال مني . فَاطَّهَّرُوا فاغتسلوا . سبب النزول : روى البخاري عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : سقطت قلادة لي بالبيداء ، ونحن داخلون بالمدينة ، فأناخ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونزل ، فثنى رأسه في حجري راقدا ، وأقبل أبو بكر ، فلكز فيّ لكزة شديدة وقال : حبست الناس في قلادة ،